لا أعرف لماذا تذكرت هذا اليوم في هذا الوقت رغم مرور أكثر من سنتين ..
إلا أنها مازالت عالقة في عقلي..
ليست هي فقط و إنما هم أيضا ..
و لكن هي من أثرت فيني أكثر منهم ..
ولكن لماذا رحلوا ...؟
لا أعرف الجواب لغاية اليوم ..
و الفضول يأكلني كل يوم " لماذا "..
ماذا فعلت بهم لا اعرف ..
و لكن هي لماذا رحلت من الوجود و إختفت فجأة..؟؟
لو ماتت لقلت هي سنة الحياة و كلنا مودعين هذه الدنيا ..
و لو تزوجت لقلت هي الآن كسلة الفواكة لا أستطيع أكل كل ما في السلة ..
فلها حقوق وواجبات مع زوجها و أنا مجرد صديقة..
و لو أنها إختفت بسبب خطف أو حرب لقلت الزمن أبعدنا ..
ولو قلتها من اليوم إلى غدا فلن أعرف ما السبب ..
كلهم محاهم الزمن، إلا هي..
لا أعرف ما السبب هل لأنها فهمتني أكثر من غيرهم..
هل لأنها هي تعلقت بي كثيرا، فتعلمت منها معنى الصداقة..
لا اعرف ما السبب..
و لكن إختفت فجأة دون سابق إنذار..
لم أستطع أن أقول لها وداعا بما تحمله هذه الكلمة من معنى ..
لا اعرف ما السبب ..
هل العيب فيني، أم فيها ..
تشتت فكري و لم أستطع التفكير ليوم واحد بدونها..
أصبح فكري معاقا بدونها ..
فكرت و فكرت و مازلت ..
و لم أعرف السبب ..
قلبي وضع الأعذار لها، و عقلي لم يكن يستقبل أبدا ..
عقلي حفر ذكراها، فلم أستطع النســيان ..
لكن إلا متى ؟
حــاولت مرارا و تكرارا ..
لكن الذكرى تبقى لاصقة في عقولنا لا نستطيع حتى أن نضغط على زر مسح عليها ..
كانت كالهم الثقيل على عقلي ..
وداع دون سبب ..
لا جواب ..
و لا رد على السؤال..
أكتم في قلبي حتى ينفجر يوما على إحدى صديقاتي ..
و قالت لست أنتي فقط و أنا أيضا ..
فقد وجدت لها أصدقاء جدد
و لكن لماذا يرحلون ..؟
و بدون سابق إنذار..
فأنا لن أسجنك في زنزانة الصداقة..
و لن أعلن الإعدام إذا رحلتي..
و إنما كنت أريد وداعا يشفي غليل قلبي..
وو داعا يشفي فضول عقلي..
ووداعا لك مؤبدا ..
فلا زلتي ذكرى يصعب نسيانه..

