الأحد، 13 مارس، 2011

حديثي مع الله



إنه الدعاء الذي لا نعرفه إلا وقت الشدة فقط، و عند الرخاء يذكره القليل، لن أستثني نفسي و إنما أنا بشر و هذا حالي أيضا .. 
.
لو كان البشر يعلم معنى الدعاء لجعلوه فرضا عليهم بعد كل صلاة، لكن الله خفف على عبادة و لم يجبر أحدا عليه .. 

لكن ما يؤلمني الآن أنني لم أكن أعرف كيف أخاطب الله، ومازلت و بأي لفظ، و بأي طريقة.. 
كنت دائما ما أقوم بما يقوم به البشر بقراءة آداب الدعاء و يمكن للمرة الألف، حتى أصل لإجابة الدعاء و أتحرى ساعات الإجابة، و أحفظ بعض الأدعية، أو أقرأها من بعض كتب الأذكار و أتمنى ما أريد ..

لكن بعد ذلك

 إكتشفت أن الدعاء من منظوري الخاص أنه خطاب الفرد إلى الله و حديثه معه، يشكوا إليه، ويتسامر معه، و يقول له ما يشاء و يبتعد قليلا عن كتب الأذكار التي كثيرا ما نرددها بدون حضور القلب في بعض الأحيان، أنا لا أنكر فضل هذه الأذكار و لكن الله يريد منك أنت أن تقول ما تريده .. 

إفرض أن لك صديق و قال لك يوما ما إنك صديق مخلص وبقي دائما و كل يوم يردد هذه الكلمة، التي كان لها تأثير كبير في أول مرة، و لكن عند تكرارها للمرة العشرين تجدها عادية، على عكس إذا قال أنا لن أجد صديقا مثلك على الرغم من أنها من نفس المعنى لكن الطريقة تختلف و التنوع أمر محبوب و مطلوب .. 


أنا لا أنكر فضل قراءة الأذكار و الأدعية، و إنما أيضا بحفظها، فهي تنير القلب، و تريح النفس، فالقلب و النفس كالزهرة كلما سقيتها، كلما تفتحت أكثر و زادت رائحتها الزكية تعطر المكان، و هكذا القلب و الروح كلما تكرر الدعاء و الأذكار كلما أنار القلب و إرتاحت النفس..

لكن ما أريد أن أصل إليه
أنه يجب علينا عند الدعاء البدأ بأدب الدعاء كالصلاة على الرسول و الحمد، و التشهد بأن الله واحد أحد و أن محمدا عبده ورسوله، و من ثم على الفرد أن يدخل إلى عالم الدعاء بأن يحدث الله كأنه أمامه.. 

لو يجرب الفرد و يشكو لله كأنه يخاطب أعز صديق، و لا يلزم باللغة العربية الفصحى لأن الله يريد خضوع القلب و خشوعه، و يقول ما يريد لله و سيرى العبد أن لسانه طليق و يردد  ما يرجوه من الله و من ثم على العبد التيقن بأن الله مجيب الدعاء .. مهما كان الداعي، و مهما كانت الدعوة ثقيلة..


سابقا كنت كثيرة القراءة لكتب تتعلق بقانون الجذب و طريقة إستعمال هذا القانون، و على الرغم من صحة هذا القانون، ما ألمنى أن هنالك شيخ مسلم كتب كتاب ينكر قانون الجذب، و كان يقصد كتاب " السر" و كأنه خدعه أو بالأحرى خرافة، أنا لم أقرأه لكن هذا ما سمعته في لقاء له و لكن لو تيقن قليلا إستخدام القانون بصورة صحيحة لإكتشف أن الدعاء مرتبط بقانون الجذب و إنظروا التشابه بينهم ..  و ياليته لم يقن أنها خدعه و إنما هو دعاء السر 

أولا الدعاء أن تطلب من الله لكن قانون الجذب أن تطلب من الكون.
ثانيا الدعاء الإلحاح في الدعاء أي التكرار أما قانون الجذب التكرار في طلب ما تتمناه كوضع ملصق أما الباب أو ترديد ماتريده.
ثالثا الدعاء تتمنى ما تشاء، قانون الجذب تتمنى ما تشاء
رابعا أن تكون متيقنا بأن الله سيستجيب لك، قانون الجذب أن تكون متيقنا بأن الكون سيستجيب لك.. 

ياليت الكاتب أعطى المحلول السري للمسلمين .. لرأينا المسلمين الآن يلهثون وراء الدعاء،بدل أن نطلبه من الكون نطلبه من الله ..

أما من يسأل عن الطاقة فليجرب الدعاء، و بالذات أسماء الله الحسنى..

 من أراد رزقا فليجعل لسانه ذاكرا بالرزاق، و من أراد الله أن يجبر بخاطره، فليجعل لسانه رطبا " يا جبار إجبر بخاطري " و من أراد القوة، فليكرر يا قوي .. 
فهو طاقة لا مثيل له ..

------------

الدعاء بكل بساطة و بدون تعقيد، ف هو حديث مع الله و دردشة، تقول ما تريد ل ربك، و تفضي له بأمرك، كم يأنس الله بأحاديثنا نحن البشر، و كم يسعد بأننا شكينا إليه لا إلا الناس..

على الرغم من أنني أحب الله، أكثر من أي شيء في الدنيا، إلا أنني لم يسبق لي في الدعاء و أن قلت أحبك يالله، تعجبت كثيرا لماذا، و كثيرا لا نسمعها في أدعية المشايخ هذا الشي، أو يمكن أن يكون الدعاء بالحب بصيغة أخرى،
كنت أستحي أن أقولها و اليوم لا أستحي أن أقولها ل خالقي و مولاي، و لكن لا أنكر أنني أستحي لغاية اليوم..

الدعاء و ما أدراك ما الدعاء و قوته، و إن لم يستجب الله لك، سترى قوة في جسدك، و صبرا لا يهزه أحد .. 

فإجعل دعاءك مع الله هو حديثك معه من القلب إلى الله مباشرة ..

هناك 8 تعليقات:

  1. العلاقة بين العبد وربه لا تحتاج الى وساطة .. كلمات منمقه مدروسه .. وانما حديث من القلب .. يحدث العبد ربه .. يبثه حزنه وهمه .. يتسامر معه .. ويدعوه دعاءً خالصاً لا رياء فيه ..

    مقال رائع .. أحسنتِ

    ردحذف
  2. Engineer

    هذه هي " لا تحتاج إلى وساطة "

    و شكرا لك

    ردحذف
  3. الدعاء هو إتصال بين الله وعبده
    يقربنا منه ومن أنفسنا

    شكرًا عزيزتي! :")

    ردحذف
  4. أختي العزيزة ،،
    لو نستشعر .. بقلوبنا .. إننا في علاقة دائمة مع الله
    من لحظة ما نفتح عيوننا .. إلى أن نرجع ننام مره ثانيه .. على مدار الساعة ،، كان إحنا بألف خير ،،
    تدوينة راااائعة ،،
    *
    http://www.youtube.com/watch?v=Otkpn8YqAsQ

    ردحذف
  5. السلام عليكم :)

    الدعاء هو أجمل العبادات بالنسبة لي ففعلا هو حديث مع الله ومناجاة وكلما كان بسيطا كان أجمل ولايجب فيه الإلتزام بكلمات معينه وإنما فقط البداية بذكر أسماء الله الحسنى التي تمثل الحاله التي نحن فيها كما ذكرتي ومن بعدها نتكلم ونفضفض ونشكي ونرجو فالشكوه لله وحده والدعاء راحه كبيرة جدا ونعمة رائعة نسأل الله أن يوفقنا دوما لها

    موضوع مميز عزيزتي
    شكرا :)

    ردحذف
  6. سيما*

    عفوا .. =)

    -----------
    يزيد

    كلامك صحيح أخويه .. !!
    بيكون عنا في كل شي إخلاص ..

    و شكرا أخي الفاضل
    ----------------------

    كوكتيل

    هي و الله و سبحان الله بعد الدعاء راحة عجيبة ..
    و الحمد الله على نعمة الدعاء..

    و شكرا لج

    ردحذف
  7. سبحان الله توي انتبه للتقارب الكبير بين الدعاء وقانون الجذب
    وعجبني جدا مصطلح دعاء السر

    رائع جدا

    ردحذف
  8. لا اعرف ماذا اقول ولكن ...فعلا ان هذا ما توصلت اليه وانا الان قد اطمئن قلبي وارتاح بالي ...وذلك بالرغم من ان هناك الكثير من الاماني لم احققها بعد الا ان ثقتي بربي كبيرة وما زلت انتظر الف رج والرحمة من عنده...... أمة الله "أم عبد العزيز" ان شاء الله

    ردحذف